فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1164

بصحبة من التابعين ولو علموا كل أعمال الخير وبالجملة فيما قاله المازري منتقد بل كل ما عدا المذهب الأول القائل بالتعميم باطل والأول هو الصحيح بل الصواب المعتبر وعليه الجمهور كما قال الآمدي وابن الحاجب يعني من السلف والخلف زاد الآمدي وهو المختار وحكى ابن عبد البرفي الاستيعاب إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة عليه سواء من لم يلابس الفتن منهم أو لابسها إحسانا للظن بهم وحملا لهم في ذلك على الاجتهاد فتلك أمور مبناها عليه وكل مجتهد مصيب أو المصيب واحد والمخطئ معذور بل مأجور

قال ابن الأنباري وليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم واستحالة المعصية منهم وإنما المراد قبول رواياتهم من غير تكلف فبحث عن أسباب العدالة وطلب التزكية إلا إن ثبت ارتكاب قادح ولم يثبت ذلك ولله الحمد فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى ثبت خلافه ولا التفات إلى ما يذكره أهل السير فإنه لا يصح وما صح فله تأويل صحيح

وما أحسن قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تلك دماء طهر الله منها سيوفنا فلا تخضب بها ألسنتنا ولا عبرة برد بعض الحنفية روايات سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه وتعليلهم بأنه ليس بفقيه فقد عملوا برأيه في الغسل ثلاثا من ولوغ الكلب وغيره وولاه عمر رضي الله عنهما الولايات الجسيمة وقال ابن عباس له كما في مسند الشافعي وقد سئل عن مسألة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة فأفتى ووافقه على فتياه وقد حكى ابن النجار في ذيله عن الشيخ أبي إسحاق أنه سمع القاضي أبا الطيب الطبري يقول كنا في حلقة النظر بجامع المنصور فجاء شاب خرساني حنفي فطالب بالدليل في مسألة المصراة فأورده المدرس عن أبي هريرة فقال الشاب إنه غير مقبول الرواية قال القاضي فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت