فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يطول ذكرها منها قوله صلى الله عليه و سلم لأبي الدرداء وقدر رآه يمشي بين يديه يا أبا الدرداء تمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر وقيل له الصديق لمبادرته إلى تصديق الرسول صلى الله عليه و سلم قبل الناس كلهم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما دعوت أحدا إلى الإيمان إلا كانت له كوة إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم
وأعلم أن مقتضى ما قررناه في تعريف الصحابي يلغز فيقال لنا صحابي أفضل منه وهو عيسى المسيح النبي عليه الصلاة و السلام وإليه أشار التاج السبكي بقوله في قصيدته التي في إواخر القواعد
( من باتفاق جميع الخلق أفضل من ... خير الصحاب أبي بكر ومن عمر )
( ومن علي ومن عثمان وهو فتى ... من أمة المصطفى المختار من مضر )
ثم يلي أبا بكر عمر بن الخطاب بإجماع أهل السنة أيضا وممن حكى إجماعهم على ذلك أبو العباس القرطبي فقال ولم يختلف في ذلك أحد من أئمة السلف ولا الخلف قال ولا مبالاة بأقوال أهل التشيع ولا أهل البدع وأسند البيهقي في الاعتقاد له عن الشافعي أنه أيضا قال ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة وكذا جاء عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال من أدركت من الصحابة والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما وقال مالك رحمه الله كما سيأتي أو في ذلك شك
وبعده أي بعد عمر إما عثمان بن عفان وهو الأكثر أي قول الأكثر من أهل السنة كما حكاه الخطابي وغيره وأن ترتيبه في الأفضلة كترتيبهم في الخلافة أو فعلى هو ابن أبي طالب قبله أي قبل عثمان وبعد عمر خلف أي خلاف حكى وإلى القول بتقديم على ذهب أهل