فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1164

وقد قال السراج حدثنا خشيش الصوفي حدثنا زيد بن الحباب قال كان رأي سفيان الثوري أي أصحابه الكوفيين يفضل عليا على أبي بكر وعمر فلما صار إلى البصرة رجع وهو يفضل عمر على علي ويفضله على عثمان أخرجه أبو نعيم في ترجمة الثوري من الحلية وكذا حكى المازري عن الشيعة تفضيله وعن الخطابي تفضيل عمر وعن الراوندية تفضيل العباس والقاضي عياض أن ابن عبد البر وطائفة ذهبوا إلى أن من توفى من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه و سلم أفضل ممن بقي بعده قوله صلى الله عليه و سلم في بعضهم أنا شهيد على هؤلاء وعين بعضهم منهم جعفر بن أبي طالب وكل هذا مردود بما تقدم من حكاية إجماع الصحابة والتابعين على أفضلية أبي بكر وعمر على سائر الصحابة ثم عثمان ثم علي وهو المذكور في المجامع والمشاهد وعلى المنابر ولبعضهم

( أبو بكر على السنة ... وفاروق فتى الجنة )

( وعثمان به المنــة ... على حبة جنـة )

ولذا قال شيخنا عقب القول بتفضيل عمر تمسكا بالحديث في المنام الذي فيه في حق أبي بكر وفي نزعة ضعف ما نصه وهو تمسك واهي وعقب القول بتفضيل العباس أنه مرغوب عنه ليس قائله من أهل السنة بل ولا من أهل الإيمان وقال النووي عقب آخرها وهذا الإطلاق غير مرضي ولا مقبول وقد روى البيهقي في الدلائل وغيره من طريق ابن سيرين قال ذكر رجال على عهد النبي صلى الله عليه و سلم عمر فكأنهم فضلوه على أبي بكر فبلغ ذلك عمر فقال والله وددت لو أتى عملي كله مثل عمله يوما واحدا من أيامه وليلة واحدة من لياليه أما ليلته فذكر قصة الغار وأما يومه فذكر الودة

وثبت عن علي بن أبي طالب كما في البخاري وغيره أنه قال خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت