فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1164

وحكى بعض اللغوين فيها الكسر أيضا وما حكاه الحاكم عن بعض أدباء مشايخه من أن اشتقاقه يعني أخذه من كون أهل الجاهلية ممن أسلم ولم يهاجر كانوا يخضرمون آذان الإبل أي يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أغير عليهم أو حوربوا محتمل لهم فللكسر من أجل أنهم خضرموا آذان الإبل فسموا كما قال أبو موسى المديني مخضرمين يعين بكسر الراء على الفاعلية ومحتمل للفتح من أجل أنهم خضرموا أي قطعوا عن نظرائهم

واقتصر ابن خلكان في الوفيات على كسر الراء لكن مع إهمال الخاء وأغرب في ذلك ونصه قد سمع مخضرما بالحاء المهملة وبكسر الراء انتهى

وخصهم ابن قتيبة بمن أدرك الإسلام في الكبر ثم أسلم بعد النبي صلى الله عليه و سلم كجبير بن نفير فإنه أسلم وهو بالغ في خلافة أبي بكر كما قاله أبو حسان الزيادي وبعضهم بمن أسلم في حياته صلى الله عليه و سلم كزيد بن وهب فإنه رحل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقبض النبي صلى الله عليه و سلم وهو في الطريق وكذا وقع لقيس بن أبي حازم وأبي مسلم الخولاني وأبي عبد الله الصنابحي مات النبي صلى الله عليه و سلم قبل قدومهم بليال

وأقرب من هؤلاء سويد بن غفلة قدم حين نفضت الأيدي من دفنه صلى الله عليه و سلم على الأصح في آخرين

وقال صاحب المحكم رجل مخضرم إذا كان نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الإسلام وشاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام فلم يشترط نفي الصحبة ومقتضى هذا أن حكيم بن حزام وشبهه في ذلك مخضرم ونحوه قول الجوهري المخضرم أيضا الشاعر الذي أدرك الجاهلية والإسلام مثل لبيد فإنه وإن كان مطلقا فتمثيله بلبيد أحد الصحابة مقيد له وليس كذلك في الاصطلاح الموافق المدلول الخضرمة

فقد قال صاحب المحكم مخضرم ناقص الحسب وقيل هو الذي ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت