فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1164

ستون سنة وفي الإسلام ستون يدعى مخضرما ولكن لعله أراد ممن ليست له صحبة لأنه ذكر ذلك عند أبي عمرو الشيباني أو أراد أنه يسمى مخضرما لغة لا اصطلاحا ثم إن ظاهره التقيد بهذا السن المخصوص وليس كذلك بل مجرد إدراك الجاهلية ولو كان صغيرا كاف ولكن ما المراد بالجاهلية أهي ما قبل البعثة أم لا

قال النووي في شرح مسلم عند قول مسلم وهذا أبو عثمان النهدي وأبو رافع الصايغ وهما ممن أدرك الجاهلية أي كانا رجلين قبل البعثة ما نصه والجاهلية ما قبل بعثته صلى الله عليه و سلم سموا بذلك لكثرة جهالاتهم وقيل إدراك قومه أو غيرهم على الكفر لكن قبل فتح مكة لزوال أمر الجاهلية حين خطب صلى الله عليه و سلم يوم الفتح وأبطل أمور الجاهلية إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة الكعبة

قلت وصنيع مسلم وغيره يقتضي ما هو أعم من ذلك لذكره المشار إليهما فيهم وكذا يسر بن عمرو وهو إنما ولد بعد زمن الهجرة وكان له عند موت النبي صلى الله عليه و سلم دون عشر سنين فإدراك بعض زمن الجاهلية في قومه بل ذكر شيخنا تبعا لغيره في القسم الذي عقده من إصابته لهم كل من له إدارك ما للزمن النبوي وهو ظاهر مع أنه لا يفصح غالبا بالوصف بذلك في الترجمة إلا من أطال إدراكه ومن عداهم يقتصر على قوله له إدراك

وأما الحاكم فجعل الذين ولدوا في الزمن النبوي ممن لم يسمع منه طبقة بعد المخضرمين وذكر فيهم الصنابحي وعلقمة بن قيس بل وأدرج فيهم من له رؤية وهو صنيع منتقد فمن له رؤية إما أن يذكر في الصحابة أو يكون طبقة أعلى من المخضرمين والمخضرمون باتفاق من أهل العلم بالحديث ليسوا أصحابه بل معدودون في كبار التابعين وقد جعلهم الحاكم طبقة مستقلة من التابعين سواء أعرف أن الواحد منهم كان مسلما في زمن النبي صلى الله عليه و سلم كالنجاشي أم لا لكن من كان منهم مؤمنا به في زمن الإسراء يأت فيه ما قدمته في تعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت