ذلك وهو مرعوب حتى وقف قريبا من الشجرة التي نودي منها قال له الرب تبارك وتعالى الي ما تلك بيمينك يا موسىقال هي عصاي قال وما تصنع بها ولا احد اعلم بذلك منه قال موسى عليه السلام اتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مارب اخرى وكان لموسى في العصا مارب كانت لها شعبتان ومحجن تحت الشعبتين قال له الرب تبارك وتعالى القها يا موسى فظن موسى انه يقول ارفضها فالقاها على وجه الرفض ثم حانت منه نظرة فاذا باعظم ثعبان نظر اليه الناظرون يدب يلتمس كانه يبتغي شيئا يريد اخذه يمر بالصخرة مقل الخلفة من الابل فيقتلعها ويطعن بانياب من انيابه في اصل الشجرة العظيمة فتجتثها عيناه توقدان نارا وقد عاد المحجن عرفا فيه شعر مثل النيازك وعاد الشعبتان فما مثل القليب الواسع وفيه اضراس وانياب لهما صريف فلما عاين ذلك موسى ولى مدبرا ولم يعقب فذهب حتى امعن فرأى انه قد اعجز الحية ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه ثم نودي يا موسى الى ارجع حيث كنت فرجع وهو شديد الخوف فقال خذها بيمينك ولا تخف سنعسدها سيرتها الاولى وعلى موسى حينئذ مدرعة من صوف قد خلها بخلال من عيدان فلما امره بأخذها ثنى طرف المدرعة على يده فقال له ملك او رأيت يا موسى لو اذن لنا الله عز و جل لما تحاذر اكانت المدرعة تغنى عنط شيئا قال لا ولكني ضعيف ومن ضعف خلقت فكشف عن يده ثم وضعها في في الحياةحتى سمع حسن الاضراس والانياب قم قبض فاذا هى عصاه التي عهدها واذا يده في الموضع الذي كان يضعها اذا توكأ بين الشعبتين فقال له الله عز و جل ادن فلم يزل يدنيه حتى اسند ظهره بجذع الشجرة فاستقر وذهب عنه الرعدة وجمع يديه في العصا وخضع برأسه وعنقه ثم قال له اني قد اقمتك اليوم مقاما لا ينبغي لبشر بعدك ان يقوم مقامك ادنيتك وقربتك حتى سمعت كلامي وكنت باقرب الامكنة