فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما إذا روى الصاحب كلاما فرغ منه ثم روى كلاما آخر وفصل بينهما بأن قال وقال رسول الله أو بأن طال الفصل بينهما فهذان حديثان وهذا بمنزلة ما يتصل بالكلام في الإنسان والإقرارات والشهادات كما يتصل بعقد النكاح والبيع والإقرار والوقف فإذا إتصل به الإتصال المعتاد كان شيئا واحدا يرتبط بعضه ببعض وإنقضى كلامه ثم بعد طول الفصل أنشأ كلاما آخر بغير حكم الأول كان كلاما ثانيا فالحديث الواحد ليس كالجملة الواحدة إذ قد يكون جملا ولا كالسورة الواحدة فإن السورة قد يكون بعضها نزل قبل بعض أو بعد بعض ويكون أجنبيا منه بل يشبه الآية الواحدة أو الآيات المتصل بعضها ببعض كما أنزل في أول البقرة أربع آيات في صفة المؤمنين وآيتين في صفة الكافرين وبضع عشرة آية في صفة المنافقين وكما في قوله ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ( فإن هذا يتصل بعضه ببعض وهو نزل بسبب قصة بني أبيرق إلى تمام الكلام
وقد يسمى الحديث واحدا وإن إشتمل على قصص متعددة إذا حدث به الصحابى متصلا بعضه ببعض فيكون واحدا بإعتبار إتصاله في كلام الصحابى مثل حديث جابر الطويل الذى يقول فيه ( كنا مع رسول الله ( وذكر فيه ما يتعلق بمعجزاته وما