فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 381

وأما إذا روى الصاحب كلاما فرغ منه ثم روى كلاما آخر وفصل بينهما بأن قال وقال رسول الله أو بأن طال الفصل بينهما فهذان حديثان وهذا بمنزلة ما يتصل بالكلام في الإنسان والإقرارات والشهادات كما يتصل بعقد النكاح والبيع والإقرار والوقف فإذا إتصل به الإتصال المعتاد كان شيئا واحدا يرتبط بعضه ببعض وإنقضى كلامه ثم بعد طول الفصل أنشأ كلاما آخر بغير حكم الأول كان كلاما ثانيا فالحديث الواحد ليس كالجملة الواحدة إذ قد يكون جملا ولا كالسورة الواحدة فإن السورة قد يكون بعضها نزل قبل بعض أو بعد بعض ويكون أجنبيا منه بل يشبه الآية الواحدة أو الآيات المتصل بعضها ببعض كما أنزل في أول البقرة أربع آيات في صفة المؤمنين وآيتين في صفة الكافرين وبضع عشرة آية في صفة المنافقين وكما في قوله ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ( فإن هذا يتصل بعضه ببعض وهو نزل بسبب قصة بني أبيرق إلى تمام الكلام

وقد يسمى الحديث واحدا وإن إشتمل على قصص متعددة إذا حدث به الصحابى متصلا بعضه ببعض فيكون واحدا بإعتبار إتصاله في كلام الصحابى مثل حديث جابر الطويل الذى يقول فيه ( كنا مع رسول الله ( وذكر فيه ما يتعلق بمعجزاته وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت