فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله عز وجل ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ( فأجاب (
الحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله أما قوله تعالى ( يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى ( ففيه مسألتان كبيرتان كل منهما ذات شعب وفروع
( إحداهما ( في الظلم الذى حرمه الله على نفسه ونفاه عن نفسه بقوله ( وما ظلمناهم ( وقوله ( ولا يظلم ربك أحدا ( وقوله ( وما ربك بظلام للعبيد ( وقوله ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ( وقوله قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن أتقى ولا تظلمون فتيلا ( ونفى إرادته بقوله ( وما الله يريد ظلما للعالمين ( وقوله ( وما الله يريد ظلما للعباد ( ونفى خوف العباد له بقوله ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما (
فإن الناس تنازعوا في معنى هذا الظلم تنازعا صاروا فيه بين طرفين متباعدين ووسط بينهما وخيار الأمور أوساطها وذلك بسبب البحث في القدر ومجامعته للشرع إ ذ الخوض في ذلك بغير علم تام أوجب ضلال عامة الأمم ولهذا نهى النبى اصحابه عن التنازع فيه