فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 381

ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو إستاثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزنى وذهاب همى وغمى إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحا قالوا يا رسول الله أفلا نتعلمهن قال بلى ينبغى لمن سمعهن أن يتعلمهن ( فقد بين أن كل قضائه في عبده عدل ولهذا يقال كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل ويقال أطعتك بفضلك والمنة لك وعصيتك بعلمك أو بعد لك والحجة لك فأسالك بوجوب حجتك على وإنقطاع حجتى إلا ما غفرت لى

وهذه المناظرة من إياس كما قال ربيعة بن أبى عبد الرحمن لغيلان حين قال له غيلان نشدتك الله أترى الله يحب أن يعصى فقال نشدتك الله أترى الله يعصى قسرا يعنى قهرا فكأنما القمة حجرا فإن قوله يحب أن يعصى لفظ فيه إجمال وقد لا يتأتى في المناظرة تفسير المجملات خوفا من لدد الخصم فيؤتى بالواضحات فقال إفتراه يعصى قسرا فإن هذا الزام له بالعجز الذى هو لازم للقدرية ولمن هو شر منهم من الدهرية الفلاسفة وغيرهم

وكذلك إياس رأى أن هذا الجواب المطابق لحدهم خاصم لهم ولم يدخل معهم في التفصيل الذى يطول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت