فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 381

به وهذا لا يجوز عليها

ومن الصحيح ما تلقاه بالقبول والتصديق أهل العلم بالحديث كجمهور أحاديث البخارى ومسلم فإن جميع أهل العلم بالحديث يجزمون بصحة جمهور أحاديث الكتابين وسائر الناس تبع لهم في معرفة الحديث فإجماع أهل العلم بالحديث على أن هذا الخبر صدق كإجماع الفقهاء على أن هذا الفعل حلال أو حرام أو واجب وإذا أجمع أهل العلم على شيء فسائر الأمة تبع لهم فإجماعهم معصوم لا يجوز أن يجمعوا على خطأ

ومما قد يسمى صحيحا ما يصححه بعض علماء الحديث وآخرون يخالفونهم في تصحيحه فيقولون هو ضعيف ليس بصحيح مثل ألفاظ رواها مسلم في صحيحه ونازعه في صحتها غيره من أهل العلم إما مثله أو دونه أو فوقه فهذا لا يجزم بصدقه إلا بدليل مثل حديث إبن وعلة عن إبن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ( فإن هذا إنفرد به مسلم عن البخارى وقد ضعفه الإمام أحمد وغيره وقد رواه مسلم ومثل ما روى مسلم أن النبى صلى الكسوف ثلاث ركوعات وأربع ركوعات إنفرد بذلك عن البخارى فإن هذا ضعفه حذاق أهل العلم وقالوا أن النبى لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات ابنه إبراهيم وفى نفس هذه الأحاديث التى فيها الصلاة بثلاث ركوعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت