فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 381

وأربع ركوعات أنه إنما صلى ذلك يوم مات إبراهيم ومعلوم أن إبراهيم لم يمت مرتين ولا كان له إبراهيمان وقد تواتر عنه أنه صلى الكسوف يومئذ ركوعين في كل ركعة كما روى ذلك عنه عائشة وإبن عباس وإبن عمرو وغيرهم فلهذا لم يرو البخارى إلا هذه الأحاديث وهذا حذف من مسلم ولهذا ضعف الشافعى وغيره أحاديث الثلاثة والأربعة ولم يستحبوا ذلك وهذا اصح الروايتين عن أحمد وروى عنه أنه كان يجوز ذلك قبل أن يتبين له ضعف هذه الأحاديث

ومثله حديث مسلم ( إن الله خلق التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم يوم الجمعة ( فإن هذا طعن فيه من هو أعلم من مسلم مثل يحيى بن معين ومثل البخارى وغيرهما وذكر البخارى أن هذا من كلام كعب الأحبار وطائفة إعتبرت صحته مثل أبى بكر بن الأنبارى وأبى الفرج إبن الجوزى وغيرهما والبيهقى وغيره وافقوا الذين ضعفوه وهذا هو الصواب لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد وهكذا هو عند أهل الكتاب وعلى ذلك تدل أسماء الأيام وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت