فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 381

ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة وهو خلاف ما أخبر به القرآن مع أن حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة وأن رواية فلان غلط فيه لأمور يذكرونها وهذا الذى يسمى معرفة علل الحديث بكون الحديث إسناده في الظاهر جيدا ولكن عرف من طريق آخر أن راوية غلط فرفعه وهو موقوف او أسنده وهو مرسل أو دخل عليه حديث في حديث وهذا فن شريف وكان يحيى بن سعيد الأنصارى ثم صاحبه على بن المدينى ثم البخارى من أعلم الناس به وكذلك الإمام أحمد وأبوحاتم وكذلك النسائى والدارقطنى وغيرهم وفيه مصنفات معروفة

وفى البخارى نفسه ثلاثة أحاديث نازعه بعض الناس في صحتها مثل حديث أبى بكرة عن النبى أنه قال عن الحسن ( إن إبنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( فقد نازعه طائفة منهم أبوالوليد الباجى وزعموا أن الحسن لم يسمعه من أبى بكرة لكن الصواب مع البخارى وأن الحسن سمعه من أبى بكرة كما قد بين ذلك في غير هذا الموضع وقد ثبت ذلك في غير هذا الموضع

والبخارى أحذق وأخبر بهذا الفن من مسلم ولهذا لا يتفقان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت