فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 381

( وكذلك ظن قوم أن إنتفاع الميت بالعبادات البدنية من الحى ينافى قوله ( وإن ليس للإنسان إلا ما سعى ( فليس الأمر كذلك فإن إنتفاع الميت بالعبادات البدنية من الحى بالنسبة إلى الآية كإنتفاعه بالعبادات المالية ومن إدعى أن الاية تخالف أحدهما دون الآخر فقوله ظاهر الفساد بل ذلك بالنسبة إلى الآية كإنتفاعه بالدعاء والإستغفار والشفاعة وقد بينا في غير هذا الموضع نحوا من ثلاثين دليلا شرعيا يبين إنتفاع الإنسان بسعى غيره إذ الآية إنما نفت إستحقاق السعى وملكه وليس كل ما لا يستحقه الإنسان ولا يملكه لا يجوز أن يحسن إليه مالكه ومستحقه بما ينتفع به منه فهذا نوع وهذا نوع وكذلك ليس كل مالا يملكه الإنسان لا يحصل له من جهته منفعة فإن هذا كذب في الأمور الدينية والدنيوية

وهذه النصوص النافية للظلم تثبت العدل في الجزاء وأنه لا يبخس عامل عمله وكذلك قوله فيمن عاقبهم ( وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التى يدعون من دون الله من شيء ( وقوله ( وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ( بين أن عقاب المجرمين عدلا لذنوبهم لا لأنا ظلمناهم فعاقبناهم بغير ذنب

والحديث الذى في السنن ( لو عذب الله أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم ( يبين أن العذاب لو وقع لكان لإستحقاقهم ذلك لا لكونه بغير ذنب وهذا يبين أن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت