فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والذى يكشف تلبيس المعتزلة أن يقال لهم الظالم والعادل الذى يعرفه الناس وأن كان فاعلا للظلم والعدل فذلك يأثم به أيضا ولا يعرف الناس من يسمى ظالما ولم يقم به الفعل الذى به صار ظالما بل لا يعرفون ظالما إلا من قام به الفعل الذى فعله وبه صار ظالما وإن كان فعله متعلقا بغيره وله مفعول منفصل عنه لكن لا يعرفون الظالم إلا بأن يكون قد قام به ذلك فكونكم أخذتم في حد الظالم أنه من فعل الظلم وعنيتم بذلك من فعله في غيره فهذا تلبيس وإفساد للشرع والعقل واللغة كما فعلتم في مسمى المتكلم حيث قلتم هو من فعل الكلام ولو في غيره وجعلتم من أحدث كلاما منفصلا عنه قائما بغيره متكلما وإن لم يقم به هو كلام أصلا وهذا من أعظم البهتان والقرمطة والسفسطة ولهذا الزمهم السلف أن يكون ما أحدثه من الكلام في الجمادات وكذلك ايضا ما خلقه في الحيوانات ولا يفرق حينئذ بين نطق وانطق وإنما قالت الجلود ( أنطقنا الله الذى أنطق كل شيء ( ولم تقل نطق الله بذلك ولهذا قال من قال من السلف كسليمان بن داود الهاشمى وغيره ما معناه أنه على هذا يكون الكلام الذى خلق في فرعون حتى قال ( أنا ربكم الأعلى ( كالكلام الذى خلق في الشجرة حتى قالت ( إننى أنا الله لا إله إلا أنا ( فأما أن يكون فرعون محقا أو