فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا كله بين ولله الحمد عند الذين اوتوا العلم والإيمان وهو أيضا مستقر في قلوب عموم المؤمنين ولكن القدرية شبهوا على الناس بشبههم فقابلهم من قابلهم بنوع من الباطل كالكلام الذى كان السلف والأئمة يذمونه وذلك أن المعتزلة قالوا قد حصل الإتفاق على أن الله ليس بظالم كما دل عليه الكتاب والسنة والظالم من فعل الظلم كما أن العادل من فعل العدل هذا هو المعروف عند الناس من مسمى هذا الإسم سمعا وعقلا قالوا ولو كان الله خالقا لأفعال العباد التى هي الظلم لكان ظالما فعارضهم هؤلاء بان قالوا ليس الظالم من فعل الظلم بل الظالم من قام به الظلم وقال بعضهم الظالم من إكتسب الظلم وكان منهيا عنه وقال بعضهم الظالم من فعل محرما عليه أو ما نهى عنه
ومنهم من قال من فعل الظلم لنفسه وهؤلاء يعنون أن يكون الناهى له والمحرم عليه غيره الذى يجب عليه طاعته ولهذا كان تصور الظلم منه ممتنعا عندهم لذاته كإمتناع أن يكون فوقه آمر له وناه ويمتنع عند الطائفتين أن يعود إلى الرب من أفعاله حكم لنفسه وهؤلاء لم يمكنهم أن ينازعوا أولئك في ان العادل من فعل العدل بل سلموا ذلك لهم وأن نازعهم بعض الناس منازعة عنادية