فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 381

والمقصود هنا أن المقصود بذلك كله هو أن يقوم الناس بالقسط ولهذا لما كان المشركون يحرمون أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ويأمرون بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان أنزل الله في سورة الأنعام والأعراف وغيرهما يذمهم على ذلك وذكر ما أمر به هو وما حرمه هو فقال ( قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وإدعوه مخلصين له الدين ( وقال تعالى ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لاتعلمون (

وهذه الآية تجمع أنواع المحرمات كما قد بيناه في غير هذا الموضع وتلك الآية تجمع أنواع الواجبات كما بيناه أيضا وقوله ( أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وإدعوه مخلصين له الدين ( أمر مع القسط بالتوحيد الذى هو عبادة الله وحده لا شريك له وهذا أصل الدين وضده هو الذنب الذى لايغفر قال تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ( وهو الدين الذى أمر الله به جميع الرسل وأرسلهم به إلى جميع الأمم قال تعالى( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فإعبدون ) وقال تعالى ( وأسأل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت