فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 381

فالكتاب يهدى والسيف ينصر وكفى بربك هاديا ونصيرا

ولهذا كان قوام الناس بأهل الكتاب وأهل الحديد كما قال من قال من السلف صنفان إذا صلحوا صلح الناس الأمراء والعلماء وقالوا في قوله تعالى ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ( أقوالا تجمع العلماء والأمراء ولهذا نص الإمام أحمد وغيره على دخول الصنفين في هذه الآية إذ كل منهما تجب طاعته فيما يقوم به من طاعة الله وكان نواب رسول الله في حياته كعلى ومعاذ وأبى موسى وعتاب بن أسيد وعثمان بن أبى العاص وأمثالهم يجمعون الصنفين وكذلك خلفاؤه من بعده كأبى بكر وعمر وعثمان وعلى ونوابهم

ولهذا كانت السنة أن الذي يصلى بالناس صاحب الكتاب والذى يقوم بالجهاد صاحب الحديد إلى أن تفرق الأمر بعد ذلك فإذا تفرق صار كل من قام بامر الحرب من جهاد الكفار وعقوبات الفجار يجب أن يطاع فيما يأمر به من طاعة الله في ذلك وكذلك من قام بجمع الأموال وقسمها يجب أن يطاع فيما يأمر به من طاعة الله في ذلك وكذلك من قام بالكتاب بتبليغ أخباره وأوامره وبيانها يجب أن يصدق ويطاع فيما أخبر به من الصدق في ذلك وفيما يأمر به من طاعة الله في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت