فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 381

يقول هو أشرف حديث لأهل الشام وكان ابو إدريس الخولانى إذا حدث به جثا على ركبتيه وراويه أبو ذر الذى ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة منه وهو من الأحاديث الإلهية التى رواها الرسول عن ربه واخبر أنها من كلام الله تعالى وإن لم تكن قرآنا وقد جمع في هذا الباب زاهر السحامى وعبدالغنى المقدسى وابو عبد الله المقدسى وغيرهما

وهذا الحديث قد تضمن من قواعد الدين العظيمة في العلوم والأعمال والأصول والفروع فإن تلك الجملة الأولى وهى قوله ( حرمت الظلم على نفسى ( يتضمن جل مسائل الصفات والقدر إذا أعطيت حقها من التفسير وإنما ذكرنا فيها ما لا بد من التنبيه عليه من اوائل النكت الجامعة وأما هذه الجملة الثانية وهى قوله ( وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ( فإنها تجمع الدين كله فإن ما نهى الله عنه راجع إلى الظلم وكل ما أمر به راجع إلى العدل

ولهذا قال تعالى ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ( فاخبر أنه أرسل الرسل وأنزل الكتاب والميزان لأجل قيام الناس بالقسط وذكر أنه أنزل الحديد الذى به ينصر هذا الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت