فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مع ذلك فإن أراد الأول كان إقتصاره على تفسير الظالم بمن قام به الظلم كإقتصار أولئك على تفسير الظالم في فعل الظلم والذى يعرفه الناس عامهم وخاصهم ان الظالم فاعل للظلم وظلمه فعل قائم به وكل من الفريقين جحد بعض الحق
واما قولهم من فعل محرما عليه او منهيا عنه ونحو ذلك فالإطلاق صحيح لكن يقال قد دل الكتاب والسنة على أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة وكان حقا عليه نصر المؤمنين وكان حقا عليه أن يجزى المطيعين وانه حرم الظلم على نفسه فهو سبحانه الذى حرم بنفسه على نفسه الظلم كما أنه هو الذى كتب بنفسه على نفسه الرحمة لا يمكن ان يكون غيره محرما عليه أو موجبا عليه فضلا عن أن يعلم ذلك بعقل او غيره وإذا كان كذلك فهذا الظلم الذى حرمه على نفسه هو ظلم بلا ريب وهو أمر ممكن مقدور عليه وهو سبحانه يتركه مع قدرته عليه بمشيئته وإختياره لأنه عادل ليس بظالم كما يترك عقوبة الأنبياء والمؤمنين وكما يترك أن يحمل البرىء ذنوب المعتدين
قوله ( وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ( ينبغى أن يعرف أن هذا الحديث شريف القدر عظيم المنزلة ولهذا كان الإمام أحمد