فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معرفة الله ومحبته وتعظيمه وفساده في ضد ذلك فلا صلاح للقلوب بدون ذلك قط
والقلب له قوتان العلم والقصد كما أن للبدن الحس والحركة الإرادية فكما أنه متى خرجت قوى الحس والحركة عن الحال الفطرى الطبيعى فسدت فإذا خرج القلب عن الحال الفطرية التى يولد عليها كل مولود وهى أن يكون مقرى لربه مريدا له فيكون هو منتهى قصده وإرادته وذلك هي العبادة إذ العبادة كمال الحب بكمال الذل فمتى لم تكن حركة القلب ووجهه وإرادته لله تعالى كان فاسدا إما بأن يكون معرضا عن الله وعن ذكره غافلا عن ذلك مع تكذيب أو بدون تكذيب أو بان يكون له ذكر وشعور ولكن قصده وإرادته غيره لكون الذكر ضعيفا لم يجتذب القلب إلى إرادة الله ومحبته وعبادته وإلا فمتى قوى علم القلب وذكره أوجب قصده وعلمه قال تعالى ( فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم ( فأمر نبيه بأن يعرض عمن كان معرضا عن ذكر الله ولم يكن له مراد إلا ما يكون في الدنيا وهذه حال من فسد قلبه ولم يذكر ربه ولم ينب إليه فيريد وجهه ويخلص له الدين ثم قال ( ذلك مبلغهم من العلم ( فأخبر أنهم