فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 381

وقال النبى لعمران بن حصين ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ( وهذه الإستطاعة يقترن بها الفعل تارة والترك أخرى وهى الإستطاعة التى لم تعرف القدرية غيرها كما أن أؤلئك المخالفين لهم من أهل الإثبات لم يعرفوا إلا المقارنة وأما الذى عليه المحققون من أئمة الفقه والحديث والكلام وغيرهم فاثبات النوعين جميعا كما قد بسطناه في غير هذا الموضع فإن الأدلة الشرعية والعقلية تثبت النوعين جميعا والثانية المقارنة للفعل وهى الموجبة له وهى المنفية عمن لم يفعل في مثل قوله ( ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ( وفى قوله ( لا يستطيعون سمعا ( وهذا الهدى الذى يكثر ذكره في القرآن في مثل قوله ( إهدنا الصراط المستقيم ( وقوله ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ( وفى قوله ( من يهدى الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ( وأمثال ذلك

وهذا هو الذى تنكر القدرية أن يكون الله هو الفاعل له ويزعمون أن العبد هو الذى يهدى نفسه وهذا الحديث وأمثاله حجة عليهم حيث قال ( يا عبادى كلكم ضال إلا من هديته فإستهدونى أهدكم ( فأمر العباد بأن يسألوه الهداية كما امرهم بذلك في أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت