فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 381

و ( الثانى ( الهدى بمعنى دعاء الخلق إلى ما ينفعهم وأمرهم بذلك وهو نصب الأدلة وإرسال الرسل وإنزال الكتب فهذا أيضا يشترك فيه جميع المكلفين سواء آمنوا أو كفروا كما قال تعالى وأما ثمود فهديناهم فإستحبوا العمى على الهدى ( وقال تعالى ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ( وقال تعالى ( وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم ( فهذا مع قوله ( إنك لا تهدى من أحببت ( يبين أن الهدى الذى أثبته هو البيان والدعاء والأمر والنهى والتعليم وما يتبع ذلك ليس هو الهدى الذى نفاه وهو القسم الثالث الذى لا يقدر عليه إلا الله

والقسم الثالث ( الهدى الذى هو جعل الهدى في القلوب وهو الذى يسميه بعضهم بالإلهام والإرشاد وبعضهم يقول هو خلق القدرة على الإيمان كالتوفيق عندهم ونحو ذلك وهو بناء على أن الإستطاعة لا تكون إلا مع الفعل فمن قال ذلك من أهل الإثبات جعل التوفيق والهدى ونحو ذلك خلق القدرة على الطاعة

وأما من قال أنهما إستطاعتان

( إحداهما ( قبل الفعل وهى الإستطاعة المشروطة في التكليف كما قال تعالى ( ولله على الناس حج البيت من إستطاع إليه سبيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت