فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 381

أنهم لا يقدرون على نفعه ولا ضره مع عظم ما يوصل إليهم من النعماء ويدفع عنهم من البلاء وجلب المنفعة ودفع المضرة إما أن يكون في الدين أو في الدنيا فصارت أربعة أقسام الهداية والمغفرة وهما جلب المنفعة ودفع المضرة في الدين والطعام والكسوة وهما جلب المنفعة ودفع المضرة في الدنيا وإن شئت قلت الهداية والمغفرة يتعلقان بالقلب الذى هو ملك البدن وهو الأصل في الأعمال الإرادية والطعام والكسوة يتعلقان بالبدن الطعام لجلب منفعته واللباس لدفع مضرته

وفتح الأمر بالهداية فإنها وإن كانت الهداية النافعة هي المتعلقة بالدين فكل اعمال الناس تابعة لهدى الله إياهم كما قال سبحانه ( سبح إسم ربك الأعلى الذى خلق فسوى والذى قدر فهدى ( وقال موسى ( ربنا الذى أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ( وقال تعالى( وهديناه النجدين ) وقال ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا (

ولهذا قيل الهدى أربعة أقسام

( احدها ( الهداية إلى مصالح الدنيا فهذا مشترك بين الحيوان الناطق والأعجم وبين المؤمن والكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت