فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنهم لا يقدرون على نفعه ولا ضره مع عظم ما يوصل إليهم من النعماء ويدفع عنهم من البلاء وجلب المنفعة ودفع المضرة إما أن يكون في الدين أو في الدنيا فصارت أربعة أقسام الهداية والمغفرة وهما جلب المنفعة ودفع المضرة في الدين والطعام والكسوة وهما جلب المنفعة ودفع المضرة في الدنيا وإن شئت قلت الهداية والمغفرة يتعلقان بالقلب الذى هو ملك البدن وهو الأصل في الأعمال الإرادية والطعام والكسوة يتعلقان بالبدن الطعام لجلب منفعته واللباس لدفع مضرته
وفتح الأمر بالهداية فإنها وإن كانت الهداية النافعة هي المتعلقة بالدين فكل اعمال الناس تابعة لهدى الله إياهم كما قال سبحانه ( سبح إسم ربك الأعلى الذى خلق فسوى والذى قدر فهدى ( وقال موسى ( ربنا الذى أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ( وقال تعالى( وهديناه النجدين ) وقال ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا (
ولهذا قيل الهدى أربعة أقسام
( احدها ( الهداية إلى مصالح الدنيا فهذا مشترك بين الحيوان الناطق والأعجم وبين المؤمن والكافر