فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفى هذه النصوص بيان غلط طوائف طائفة تضعف أمر السبب المأمور به فتعده نقصا او قدحا في التوحيد والتوكل وإن تركه من كمال التوكل والتوحيد وهم في ذلك ملبوس عليهم وقد يقترن بالغلط إتباع الهوى في إخلاد النفس إلى البطالة ولهذا تجد عامة هذا الضرب التاركين لما أمروا به من الأسباب يتعلقون بأسباب دون ذلك فأما إن يعلقوا قلوبهم بالخلق رغبة ورهبة وإما أن يتركوا لأجل ما تبتلوا له من الغلو في التوكل واجبات أو مستحبات أنفع لهم من ذلك كمن يصرف همته في توكله إلى شفاء مرضه بلا دواء أو نيل رزقه بلا سعى فقد يحصل ذلك لكن كان مباشرة الدواء الخفيف والسعى اليسير وصرف تلك الهمة والتوجه في عمل صالح أنفع له بل قد يكون أوجب عليه من تبتله لهذا الأمر اليسير الذى قدره درهم أو نحوه
وفوق هؤلاء من يجعل التوكل والدعاء أيضا نقصا وإنقطاعا عن الخاصة ظنا أن ملاحظة ما فرغ منه في القدر هو حال الخاصة
وقد قال في هذا الحديث ( كلكم جائع إلا من أطعمته فإستطعمونى أطعمكم ( وقال ( فإستكسونى أكسكم ( وفى الطبرانى أو غيره عن النبى قال ( ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله إذا إنقطع فإنه إن لم ييسره لم يتيسر ( وهذا قد يلزمه أن يجعل أيضا إستهداء الله وعمله بطاعته من ذلك