فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 381

ذلك بالتوكل وهو الإستعانة بالله فمن إكتفى بأحدهما فقد عصى أحد الأمرين ونهى عن العجز الذى هو ضد الكيس كما قال في الحديث الآخر ( إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس

وكما في الحديث الشامى ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من إتبع نفسه هواها وتمنى على الله ( فالعاجز في الحديث مقابل الكيس ومن قال العاجز هو مقابل البر فقد حرف الحديث ولم يفهم معناه ومنه الحديث ( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس (

ومن ذلك ما روى البخارى في صحيحه عن إبن عباس قال كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون يقولون نحن المتوكلون فإذا قدموا سألوا الناس فقال الله تعالى ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ( فمن فعل ما أمر به من التزود فإستعان به على طاعة الله وأحسن منه إلى من يكون محتاجا كان مطيعا لله في هذين الأمرين بخلاف من ترك ذلك ملتفتا إلى ازواد الحجيج كلا على الناس وإن كان مع هذا قلبه غير ملتفت إلى معين فهو ملتفت إلى الجملة لكن إن كان المتزود غير قائم بما يجب عليه من التوكل على الله ومواساة المحتاج فقد يكون في تركه لما أمر به من جنس هذا التارك للتزود المأمور به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت