فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سبحانه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره لعبده التائب وقد دخل في هذا العموم الشرك وغيره من الذنوب فإن الله تعالى يغفر ذلك لمن تاب منه قال تعالى ( فإذا إنسلخ الأشهر الحرم فإقتلوا المشركين ( إلى قوله ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ( وقال في الآية الأخرى ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ( وقال ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ( إلى قوله ( أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم (
وهذا القول الجامع بالمغفرة لكل ذنب للتائب منه كما دل عليه القرآن والحديث هو الصواب عند جماهير أهل العلم وإن كان من الناس من يستثنى بعض الذنوب كقول بعضهم ( إن توبة الداعية إلى البدع لا تقبل باطنا للحديث الإسرائيلى الذى فيه فكيف من أضللت
وهذا غلط فإن الله قد بين في كتابه وسنة رسوله أنه يتوب على ائمة الكفر الذين هم اعظم من أئمة البدع وقد قال تعالى ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ( قال الحسن البصرى إنظروا إلى هذا الكرم عذبوا أولياءه وفتنوهم ثم هو يدعوهم إلى التوبة