فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك توبة القاتل ونحوه وحديث أبى سعيد المتفق عليه في الذى قتل تسعة وتسعين نفسا يدل على قبول توبته وليس في الكتاب والسنة ما ينافى ذلك ولا نصوص الوعيد فيه وفى غيره من الكبائر بمنافية لنصوص قبول التوبة فليست آية الفرقان بمنسوخة بآية النساء إذ لا منافاة بينهما فإنه قد علم يقينا أن كل ذنب فيه وعيد فإن لحوق الوعيد مشروط بعدم التوبة إذ نصوص التوبة مبينة لتلك النصوص كالوعيد في الشرك واكل الربا واكل مال اليتيم والسحر وغير ذلك من الذنوب ومن قال من العلماء توبته غير مقبولة فحقيقة قوله التى تلائم أصول الشريعة أن يراد بذلك أن التوبة المجردة تسقط حق الله من العقاب
وأما حق المظلوم فلا يسقط بمجرد التوبة وهذا حق ولا فرق في ذلك بين القاتل وسائر الظالمين فمن تاب من ظلم لم يسقط بتوبته حق المظلوم لكن من تمام توبته أن يعوضه بمثل مظلمته وإن لم يعوضه في الدنيا فلا بد له من العوض في الآخرة فينبغى للظالم التائب أن يستكثر من الحسنات حتى إذا إستوفى المظلومون حقوقهم لم يبق مفلسا ومع هذا فإذا شاء الله ان يعوض المظلوم من عنده فلا راد لفضله كما إذا شاء أن يغفر ما دون الشرك لمن يشاء ولهذا في حديث القصاص الذى ركب فيه جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن