فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 381

وكذلك توبة القاتل ونحوه وحديث أبى سعيد المتفق عليه في الذى قتل تسعة وتسعين نفسا يدل على قبول توبته وليس في الكتاب والسنة ما ينافى ذلك ولا نصوص الوعيد فيه وفى غيره من الكبائر بمنافية لنصوص قبول التوبة فليست آية الفرقان بمنسوخة بآية النساء إذ لا منافاة بينهما فإنه قد علم يقينا أن كل ذنب فيه وعيد فإن لحوق الوعيد مشروط بعدم التوبة إذ نصوص التوبة مبينة لتلك النصوص كالوعيد في الشرك واكل الربا واكل مال اليتيم والسحر وغير ذلك من الذنوب ومن قال من العلماء توبته غير مقبولة فحقيقة قوله التى تلائم أصول الشريعة أن يراد بذلك أن التوبة المجردة تسقط حق الله من العقاب

وأما حق المظلوم فلا يسقط بمجرد التوبة وهذا حق ولا فرق في ذلك بين القاتل وسائر الظالمين فمن تاب من ظلم لم يسقط بتوبته حق المظلوم لكن من تمام توبته أن يعوضه بمثل مظلمته وإن لم يعوضه في الدنيا فلا بد له من العوض في الآخرة فينبغى للظالم التائب أن يستكثر من الحسنات حتى إذا إستوفى المظلومون حقوقهم لم يبق مفلسا ومع هذا فإذا شاء الله ان يعوض المظلوم من عنده فلا راد لفضله كما إذا شاء أن يغفر ما دون الشرك لمن يشاء ولهذا في حديث القصاص الذى ركب فيه جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت