فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا دينار إلا الحسنات والسيئات فإن كان له حسنات وإلا اخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه ثم يلقى في النار ( أو كما قال ( وهذا فيما علمه المظلوم من العوض فاما إذا إغتابه أو قذفه ولم يعلم بذلك فقد قيل من شرط توبته إعلامه وقيل لا يشترط ذلك وهذا قول الأكثرين وهما روايتان عن أحمد لكن قوله مثل هذا أن يفعل مع المظلوم حسنات كالدعاء له والإستغفار وعمل صالح يهدى إليه يقوم مقام إغتيابه وقذفه قال الحسن البصرى كفارة الغيبة أن تستغفر لمن إغتبته
وأما الذنوب التى يطلق الفقها ء فيها نفى قبول التوبة مثل قول أكثرهم لا تقبل توبة الزنديق وهو المنافق وقولهم إذا تاب المحارب قبل القدرة عليه تسقط عنه حدود الله وكذلك قول كثير منهم أو أكثرهم في سائر الجرائم كما هو احد قولى الشافعى واصح الروايتين عن أحمد وقولهم في هؤلاء إذا تابوا بعد الرفع إلى الإمام لم تقبل توبتهم فهذا إنما يريدون به رفع العقوبة المشروعة عنهم أى لا تقبل توبتهم بحيث يخلى بلا عقوبة بل يعاقب أما لأن توبته غير معلومة الصحة بل يظن به الكذب فيها وأما لأن رفع العقوبة بذلك يفضى إلى إنتهاك المحارم وسد باب العقوبة على الجرائم ولا يريدون بذلك إن من تاب من هؤلاء توبة صحيحة فإن الله لا يقبل توبته في الباطن إذ