فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 381

ليس هذا قول أحد من أئمة الفقهاء بل هذه التوبة لا تمنع إلا إذا عاين أمر الآخرة كما قال تعالى ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار ( الآية

قال أبو العالية سألت اصحاب محمد عن ذلك فقالوا لى كل من عصى الله فهو جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب وأما من تاب عند معاينة الموت فهذا كفرعون الذى قال ( أنا الله ( فلما أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنواإسرائيل وأنا من المسلمين ( قال الله ( الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ( وهذا إستفهام إنكار بين به أن هذه التوبة ليست هي التوبة المقبولة المأمور بها فإن إستفهام الإنكار إما بمعنى النفى إذا قابل الأخبار وإما بمعنى الذم والنهى إذا قابل الإنشاء وهذا من هذا

ومثله قوله تعالى ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت