فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 381

عنده كما أن علم الله لا يدخل فيه نفس علم موسى والخضر

و ( الثانى ( أن يقال بل لفظ الملك وما عنده يتناول كل شيء وما أعطاهم فهو جزء من ملكه ومما عنده ولكن نسبته إلى الجملة هذه النسبة الحقيرة ومما يحقق هذا القول الثانى أن الترمذى روى هذا الحديث من طريق عبد الرحمن بن غنم عن أبى ذر مرفوعا فيه ( لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم سألونى حتى تنتهى مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألونى ما نقص ذلك مما عندى كمغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر وذلك إنى جواد ما جد واجد عطائى كلام وعذابى كلام إنما أمرى لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون ( فذكره سبحانه ( أن عطاءه كلام وعذابه كلام يدل على أنه هو أراد بقوله ( من ملكى ( و ( مما عندى ( أى من مقدورى فيكون هذا في القدرة كحديث الخضر في العلم والله أعلم

ويؤيد ذلك أن في اللفظ الآخر الذى في نسخة أبى مسهر ( لم ينقص ذلك من ملكى شيئا إلا كما ينقص البحر ( وهذا قد يقال فيه انه إستثناء منقطع أى لم ينقص من ملكى شيئا لكن يكون حاله حال هذه النسبة وقد يقال بل هو تام والمعنى على ما سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت