فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 381

عن المحل الأول

وليس المشبه كذلك فإن هذا الفرق هو فرق ظاهر يعلمه المستمع من غير التباس كما قال ( أنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر ( فشبه الرؤية بالرؤية وهى وأن كانت متعلقة بالمرئى في الرؤية المشبهة والرؤية المشبه بها لكن قد علم المستمعون أن المرئى ليس مثل المرئى فكذلك هنا شبه النقص بالنقص وإن كان كل من الناقص والمنقوص والمنقوص منه المشبه( به ) ليس مثل الناقص والمنقوص والمنقوص منه المشبه به

ولهذا كل أحد يعلم أن المعلم لا يزول علمه بالتعليم بل يشبهونه بضوء السراج الذى يحدث يقتبس منه كل أحد ويأخذون ما شاءوا من الشهب وهو باق بحاله وهذا تمثيل مطابق فإن المستوقد من السراج يحدث الله في فتيلته أو وقوده نارا من جنس تلك النار وإن كان قد يقال أنها تستحيل عن ذلك الهواء مع أن النار الأولى باقية كذلك المتعلم يجعل في قلبه مثل علم المعلم مع بقاء علم المعلم ولهذا قال على رضى الله عنه العلم يزكو على العمل أو قال على التعليم والمال ينقصه النفقة وعلى هذا فيقال في حديث أبى ذر أن قوله ( مما عندى ( وقوله ( من ملكى ( هو من هذا الباب

وحينئذ فله وجهان

( أحدهما ( أن يكون ما أعطاهم خارجا عن مسمى ملكه ومسمى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت