فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 381

وكتابته على نفسه فهو في كتابة الرحمة على نفسه وإحقاقه نصر عباده المؤمنين ونحو ذلك محسن إحسانا مع إحسان

فليتدبر اللبيب هذه التفاصيل التى يتبين بها فصل الخطاب في هذه المواضع التى عظم فيها الإضطراب فمن بين موجب على ربه بالمنع أن يكون محسنا متفضلا ومن بين مسو بين عدله وإحسانه وما تنزه عنه من الظلم والعدوان وجاعل الجميع نوعا واحدا وكل ذلك حيد عن سنن الصراط المستقيم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل

وكما بين أنه محسن في الحسنات متم إحسانه بإحصائها والجزاء عليها بين أنه عادل في الجزاء على السيئات فقال ( ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ( كما تقدم بيانه في مثل قوله ( وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم ( وعلى هذا الأصل إستقرت الشريعة الموافقة لفطرة الله التى فطر الناس عليها كما في الحديث الصحيح الذى رواه البخارى عن شداد بن أوس عن النبى أنه قال سيد الإستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فإغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ( ففى قوله ( أبوء لك بنعمتك على ( إعتراف بنعمته عليه في الحسنات وغيرها وقوله ( وأبوء بذنبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت