فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إعتراف منه بأنه مذنب ظالم لنفسه وبهذا يصير العبد شكورا لربه مستغفرا لذنبه فيستوجب مزيد الخير وغفران الشر من الشكور الغفور الذى يشكر اليسير من العمل ويغفر الكثير من الزلل
وهنا إنقسم الناس ثلاثة أقسام في إضافة الحسنات والسيئات التى هى الطاعات والمعاصى إلى ربهم وإلى نفوسهم فشرهم الذى إذا أساء أضاف ذلك إلى القدر وإعتذر بأن القدر سبق بذلك وأنه لا خروج له على القدر فركب الحجة على ربه في ظلمه لنفسه وإن أحسن أضاف ذلك إلى نفسه ونسى نعمة الله عليه في تيسيره لليسرى وهذا ليس مذهب طائفة من بنى آدم ولكنه حال شرار الجاهلين الظالمين الذين لاحفظوا حدود الأمر والنهى ولا شهدوا حقيقة القضاء والقدر كما قال فيهم الشيخ أبو الفرج إبن الجوزى أنت عند الطاعة قدرى وعند المعصية جبرى أى مذهب وافق هواك تمذهبت به
وخير الأقسام وهو القسم المشروع وهو الحق الذى جاءت به الشريعة أنه إذا أحسن شكر نعمة الله عليه وحمده إذ أنعم عليه بأن جعله محسنا ولم يجعله مسيئا فإنه فقير محتاج في ذاته وصفاته وجميع حركاته وسكناته إلى ربه ولا حول ولا قوة إلا به فلو لم يهده لم يهتد كما قال أهل الجنة ( الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ( وإذا