فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 381

الله الحق فيجعل قول الله الصدق الذى يحمد ويرضى قولا للكفار يكذب به ويذم ويسخط بالإضمار الباطل الذى يدعيه من غير أن يكون في السياق ما يدل عليه

ثم إن من جهل هؤلاء ظنهم أن في هذه الآية حجة للقدرية وإحتجاج بعض القدرية بها وذلك أنه لا خلاف بين الناس في أن الطاعات والمعاصى سواء من جهة القدر فمن قال إن العبد هو الموجد لفعله دون الله او هو الخالق لفعله وأن الله لم يخلق أفعال العباد فلا فرق عنده بين الطاعة والمعصية

ومن أثبت خلق الأفعال وأثبت الجبر أو نفاه أو أمسك عن نفيه وإثباته مطلقا وفصل المعنى أو لم يفصله فلا فرق عنده بين الطاعة والمعصية فتبين أن إدخال هذه الآية في القدر في غاية الجهالة وذلك أن الحسنات والسيئات في الآية المراد بها المسار والمضار دون الطاعات والمعاصى كما في قوله تعالى ( وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ( وهو الشر والخير في قوله ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة (

وكذلك قوله ( إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ( وقوله تعالى ( ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى ( وقوله تعالى ( وما أرسلنا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت