فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 381

قرية من نبى إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون

ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ( وقال تعالى ( فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه (

فهذه حال فرعون وملئه مع موسى ومن معه كحال الكفار والمنافقين والظالمين مع محمد وأصحابه إذا أصابهم نعمة وخير قالوا لنا هذه أو قالوا هذه من عند الله وإن اصابهم عذاب وشر تطيروا بالنبى والمؤمنين وقالوا هذه بذنوبهم وإنما هي بذنوب أنفسهم لا بذنوب المؤمنين وهو سبحانه ذكر هذا في بيان حال الناكلين عن الجهاد الذين يلومون المؤمنين على الجهاد فإذا أصابهم نصر ونحوه قالوا هذا من عند الله وإن أصابتهم محنة قالوا هذه من عند هذا الذى جاءنا بالأمر والنهى والجهاد قال الله تعالى ( يا ايها الذين آمنوا خذوا حذركم ( إلى قوله ( وإن منكم لمن ليبطئن ( إلى قوله ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال ( إلى قوله ( اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة ( أى هؤلاء المذمومين ( يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ( أي بسبب أمرك ونهيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت