فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 381

اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم ( فقالوا ( قد قبلنا يا رسول الله قالوا جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر فقال ( كان الله ولم يكن شيء قبله ( وفى لفظ ( معه ( وفى لفظ ( غيره ( وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض ( وفى لفظ ثم خلق السماوات والأرض ( ثم جاءنى رجل فقال ادرك ناقتك فذهبت فإذا السراب ينقطع دونها فوالله لوددت أنى تركتها ولم أقم

قوله ( كتب في الذكر ( يعنى اللوح المحفوظ كما قال ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ( أى من بعد اللوح المحفوظ يسمى ما يكتب في الذكر ذكرا كما يسمى ما يكتب فيه كتابا كقوله عز وجل ( أنه لقرآن كريم في كتاب مكنون (

والناس في هذا الحديث على قولين منهم من قال إن مقصود الحديث اخباره بأن الله كان موجودا وحده ثم أنه إبتدأ إحداث جميع الحوادث واخباره بأن الحوادث لها إبتداء بجنسها واعيانها مسبوقة بالعدم وإن جنس الزمان حادث لافى زمان وجنس الحركات والمتحركات حادث وإن الله صار فاعلا بعد ان لم يكن يفعل شيئا من الأزل إلى حين إبتدأ الفعل ولا كان الفعل ممكنا

ثم هؤلاء على قولين منهم من يقول وكذلك صار متكلما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت