فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 381

إن لم يكن يتكلم بشيء بل ولا كان الكلام ممكنا له ومنهم من يقول الكلام امر يوصف به بأنه يقدر عليه لا أنه يتكلم بمشيئته وقدرته بل هو امر لازم لذاته بدون قدرته ومشيئته ثم هؤلاء منهم من يقول هو المعنى دون اللفظ المقروء عبر عنه بكل من التوارة والإنجيل والزبور والفرقان ومنهم من يقول بل هو حروف وأصوات لازمة لذاته لم تزل ولا تزال وكل ألفاظ الكتب التى أنزلها وغير ذلك والقول الثانى في معنى الحديث أنه ليس مراد الرسول هذا بل ان الحديث يناقض هذا ولكن مراده اخباره عن خلق هذا العالم المشهود الذى خلقه الله في ستة أيام ثم إستوى على العرش ( كما اخبر القرآن العظيم بذلك في غير موضع فقال تعالى ( وهو الذى خلق السماوات والأرض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ( وقد ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء ( فأخبر صلى الله عليه وسلم أن تقدير خلق هذا العالم المخلوق في ستة أيام وكان حينئذ عرشه على الماء كما اخبر بذلك القرآن والحديث المتقدم الذى رواه البخارى في صحيحه عن عمران رضى الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت