فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن أول هذا العالم المشهود
( الوجه الثالث ( أنه قال ( كان الله ولم يكن شيء قبله ( وقد روى معه وروى غيره والألفاظ الثلاثة في البخارى والمجلس كان واحدا وسؤالهم وجوابه كان في ذلك المجلس وعمران الذى روى الحديث لم يقم منه حين إنقضى المجلس بل قام لما اخبر بذهاب راحلته قبل فراغ المجلس وهو المخبر بلفظ الرسول فدل على أنه إنما قال أحد الألفاظ والآخران رويا بالمعنى وحينئذ فالذى ثبت عنه لفظ ( القبل ( فإنه قد ثبت في صحيح مسلم عن أبى هريرة عن النبى أنه كان يقول في دعائه ( أنت الأول فليس قبلك شيء وانت الآخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء ( وهذا موافق ومفسر لقوله تعالى ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن (
وإذا ثبت في هذا الحديث لفظ ( القبل ) فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله واللفظان الآخران لم يثبت واحد منهما ابدا وكان اكثر أهل الحديث إنما يروونه بلفظ القبل ( كان الله ولا شيء قبله ( مثل الحميدى والبغوى وإبن الأثير وغيرهم وإذا كان إنما قال ( كان الله ولم يكن شيء قبله ( لم يكن في هذا اللفظ تعرض لإبتداء الحوادث ولا لأول مخلوق