فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 381

( الوجه الرابع ( انه قال فيه ( كان الله ولم يكن شيئا قبله أو معه او غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ( فأخبر عن هذه الثلاثة بلفظ الواو لم يذكر في شيء منها ثم وإنما جاء ثم في قوله ( خلق السماوات والأرض ( وبعض الرواة ذكر فيه خلق السماوات والأرض بثم وبعضهم ذكرها بالواو

فأما الجمل الثلاث المتقدمة فالرواة متفقون على أنه ذكرها بلفظ الواو ومعلوم ان لفظ الواو لا يفيد الترتيب على الصحيح الذى عليه الجمهور فلا يفيد الأخبار بتقديم بعض ذلك على بعض وإن قدر أن الترتيب مقصود إما من ترتيب الذكر لكونه قدم بعض ذلك على بعض وإما من الواو عند من يقول به فإنما فيه تقديم كونه على كون العرش على الماء وتقديم كون العرش على الماء على كتابته في الذكر كل شيء وتقديم كتابته في الذكر كل شيء على تقديم خلق السماوات والأرض وليس في هذا ذكر اول المخلوقات مطلقا بل ولا فيه الأخبار بخلق العرش والماء وإن كان ذلك كله مخلوقا كما أخبر به في مواضع أخر لكن في جواب اهل اليمن إنما كان مقصوده إخباره إياهم عن بدء خلق السماوات والأرض وما بينهما وهى المخلوقات التى خلقت في ستة ايام لا بإبتداء ما خلقه الله قبل ذلك

( الوجه الخامس ( أنه ذكر تلك الأشياء بما يدل على كونها ووجودها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت