فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يتعرض لإبتداء خلقها وذكر السماوات والأرض بما يدل على خلقها وسواء كان قوله ( وخلق السماوات والأرض ( أو ثم خلق السماوات والأرض ( فعلى التقديرين اخبر بخلق ذلك وكل مخلوق محدث كائن بعد ان لم يكن وإن كان قد خلق من مادة كما في صحيح مسلم عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( خلق الله الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم (
فإن كان لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم ( ثم خلق ( فقد دل على أن خلق السماوات والأرض بعد ما تقدم ذكره من كون عرشه على الماء ومن كتابته في الذكر وهذا اللفظ أولى بلفظ رسول الله لما فيه من تمام البيان وحصول المقصود بلفظة الترتيب وإن كان لفظه الواو فقد دل سياق الكلام على أن مقصوده أنه خلق السماوات والأرض بعد ذلك وكما دل على ذلك سائر النصوص فإنه قد علم أنه لم يكن مقصوده الإخبار بخلق العرش ولا الماء فضلا عن أن يقصد أن خلق ذلك كان مقارنا لخلق السماوات والأرض وإذا لم يكن في اللفظ ما يدل على خلق ذلك إلا مقارنة خلقه لخلق السماوات والأرض وقد اخبر عن خلق السماوات مع كون ذلك علم أن مقصوده أنه خلق السماوات والأرض حين كان