فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 381

العرش على الماء كما اخبر بذلك في القرآن وحينئذ يجب أن يكون العرش كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض كما اخبر بذلك في الحديث الصحيح حيث قال ( قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء ( فأخبر أن هذا التقدير السابق لخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة حين كان عرشه على الماء ( الوجه السادس ( أن النبى إما أن يكون قد قال ( كان ولم يكن قبله شيء ( وإما أن يكون قد قال ( ولا شيء معه( أو غيره ) فإن كان إنما قال اللفظ الأول لم يكن فيه تعرض لوجوده تعالى قبل جميع الحوادث وإن كان قد قال الثانى أو الثالث فقوله ( ولم يكن شيء معه وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر ( إما أن يكون مراده أنه حين كان لا شيء معه كان عرشه على الماء أو كان بعد ذلك كان عرشه على الماء فإن أراد الأول كان معناه لم يكن معه شيء من هذا الأمر المسؤول عنه وهو هذا العالم ويكون المراد أنه كان الله قبل هذا العالم المشهود وكان عرشه على الماء

وأما القسم الثالث وهو أن يكون المراد به كان لا شيء معه وبعد ذلك كان عرشه على الماء وكتب في الذكر ثم خلق السماوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت