فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأرض فليس في هذا اخبار بأول ما خلقه الله مطلقا بل ولا فيه إخباره بخلق العرش والماء بل إنما فيه أخباره بخلق السماوات والأرض ولا صرح فيه بأن كون عرشه على الماء كان بعد ذلك بل ذكره بحرف الواو والواو للجمع المطلق والتشريك بين المعطوف والمعطوف عليه وإذا كان لم يبين الحديث أول المخلوقات ولا ذكر متى كان خلق العرش الذى أخبر أنه كان على الماء مقرونا بقوله ( كان الله ولا شيء معه ( دل ذلك على أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يقصد الإخبار بوجود الله وحده قبل كل شيء وبإبتداء المخلوقات بعد ذلك إذ لم يكن لفظه دالا على ذلك وإنما قصد الإخبار بإبتداء خلق السماوات والأرض ( الوجه السابع ( أن يقال لا يجوز أن يجزم بالمعنى الذى أراده الرسول إلا بدليل يدل على مراده فلو قدر أن لفظه يحتمل هذا المعنى وهذا المعنى لم يجز الجزم بأحدهما إلا بدليل فيكون إذا كان الراجح هو أحدهما فمن جزم بأن الرسول أراد ذلك المعنى الآخر فهو مخطىء (
الوجه الثامن ( أن يقال هذا المطلوب لو كان حقا لكان أجل من أن يحتج عليه بلفظ محتمل في خبر لم يروه إلا واحد ولكان ذكر هذا في القرآن والسنة من أهم الأمور لحاجة الناس إلى معرفة