فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 381

ذلك لما وقع فيه من الإشتباه والنزاع وإختلاف الناس فلما لم يكن في السنة ما يدل على هذا المطلوب لم يجز إثباته بما يظن أنه معنى الحديث بسياقه وإنما سمعوا أن النبى قال ( كان الله ولا شيء معه ( فظنوه لفظا ثابتا مع تجرده عن سائر الكلام الصادر عن النبى وظنوا معناه الإخبار بتقدمه تعالى على كل شيء وبنوا على هذين الظنين نسبة ذلك إلى النبى وليس عندهم بواحدة من المقدمتين علم بل ولا ظن يستند إلى إمارة

وهب أنهم لم يجزموا بأن مراده المعنى الآخر فليس عندهم ما يوجب الجزم بهذا المعنى وجاء بينهم الشك وهم ينسبون إلى الرسول مالا علم عندهم بأنه قاله وقد قال تعالى ( ولا تقف ماليس به علم ( وقال تعالى ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ( وهذا كله لا يجوز

( الوجه العاشر ( أنه قد زاد فيه بعض الناس ( وهو الآن على ما عليه كان ( وهذه الزيادة إنما زادها بعض الناس من عنده وليست في شيء من الروايات ثم إن منهم من يتأولها على أنه ليس معه الآن موجود بل وجوده عين وجود المخلوقات كما يقوله أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت