فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 381

أهدى منه بأنه خلق أصول هذه المخلوقات الموجودة المشهودة في ستة أيام ثم إستوى على العرش

وشرع لأهل الإيمان أن يجتمعوا كل أسبوع يوما يعبدون الله فيه ويحتفلون بذلك ويكون ذلك آية على الأسبوع الأول الذى خلق الله فيه السماوات والأرض ولما لم يعرف الأسبوع إلا بخبر الأنبياء فقد جاء في لغتهم عليهم السلام اسماء أيام الأسبوع فإن التسمية تتبع النصوص فالإسم يعبر عما تصوره فلما كان تصور اليوم والشهر والحول معروفا بالعقل تصورت ذلك الإسم وعبرت عن ذلك وأما الأسبوع فلما لم يكن في مجرد العقل ما يوجب معرفته فإنما عرف بالسمع صارت معرفته عند أهل السمع المتلقين عن الأنبياء دون غيرهم وحينئذ فأخبروا الناس بخلق هذا العالم الموجود المشهود وإبتداء خلقه وأنه خلقه في ستة أيام وأما ما خلقه قبل ذلك شيئا بعد شيء فهذا بمنزلة ما سيخلقه بعد قيام القيامة ودخول أهل الجنة وأهل النار منازلهما وهذا مما لا سبيل للعباد إلى معرفته تفصيلا

ولهذا قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( قام فينا رسول الله مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم واهل النار منازلهم ( رواه البخارى فالنبى أخبرهم ببدء الخلق إلى دخول أهل الجنة والنار منازلهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت