فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أهدى منه بأنه خلق أصول هذه المخلوقات الموجودة المشهودة في ستة أيام ثم إستوى على العرش
وشرع لأهل الإيمان أن يجتمعوا كل أسبوع يوما يعبدون الله فيه ويحتفلون بذلك ويكون ذلك آية على الأسبوع الأول الذى خلق الله فيه السماوات والأرض ولما لم يعرف الأسبوع إلا بخبر الأنبياء فقد جاء في لغتهم عليهم السلام اسماء أيام الأسبوع فإن التسمية تتبع النصوص فالإسم يعبر عما تصوره فلما كان تصور اليوم والشهر والحول معروفا بالعقل تصورت ذلك الإسم وعبرت عن ذلك وأما الأسبوع فلما لم يكن في مجرد العقل ما يوجب معرفته فإنما عرف بالسمع صارت معرفته عند أهل السمع المتلقين عن الأنبياء دون غيرهم وحينئذ فأخبروا الناس بخلق هذا العالم الموجود المشهود وإبتداء خلقه وأنه خلقه في ستة أيام وأما ما خلقه قبل ذلك شيئا بعد شيء فهذا بمنزلة ما سيخلقه بعد قيام القيامة ودخول أهل الجنة وأهل النار منازلهما وهذا مما لا سبيل للعباد إلى معرفته تفصيلا
ولهذا قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( قام فينا رسول الله مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم واهل النار منازلهم ( رواه البخارى فالنبى أخبرهم ببدء الخلق إلى دخول أهل الجنة والنار منازلهما