فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 381

أن يعلمها غيره وكل موجود فهو جزئى لا كلى كذا الكليات إنما وجودها في الأذهان لا في الأعيان فإذا لم يعلم شيئا من الجزئيات لم يعلم شيئا من الموجودات فإمتنع ان يعلم غيره شيئا من العلم بالموجودات المعينة ومن قال منهم لا يعلم لا كليا ولا جزئيا فقوله أقبح ومن قال يعلم الكليات الثابتة دون المتغيرة فهو عندهم لا يعلم شيئا من الحوادث ولا يعلمها لأحد من خلقه كما يقتضى قولهم أنه لم يخلقها فعلى قولهم لا خلق ولا علم وهذا حقيقة قول مقدمهم أرسطوا فإنه لم يثبت أن الرب مبدع للعالم ولا جعله علة فاعلة بل الذى أثبته أنه علة غائبة يتحرك الفلك لتشبهه به كتحريك المعشوق للعاشق وصرح بأنه لا يعلم الأشياء فعنده لا خلق ولا علم وأول ما انزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( إقرأ بإسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم (

( الوجه الرابع عشر ( أن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب لدعوة الخلق إلى عبادته وحده لا شريك له وذلك يتضمن معرفته لما أبدعه من مخلوقاته وهى المخلوقات المشهودة الموجودة من السماوات والأرض وما بينهما فأخبر( في ) الكتاب الذى لم يأت من عنده كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت