فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويمتنع أن يحدث له غيره صفة بل يمتنع توقف شيء من لوازمه على غيره سبحانه فهوالمستحق لغاية الكمال وذاته هي المستوجبة لذلك فلا يتوقف شيء من كماله ولوازم كماله على غيره بل نفسه المقدسة وهو المحمود على ذلك أزلا وأبدا وهو الذى يحمد نفسه ويثنى عليها بما يستحقه وأما غيره فلا يحصى ثناء عليه بل هو نفسه كما اثنى على نفسه كما قال سيد ولد آدم في الحديث الصحيح ( اللهم أنى اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك (
وإذا قيل لم يكن متكلما ثم تكلم أو قيل كان الكلام ممتنعا ثم صار ممكنا له كان هذا مع وصفه له بالنقص في الأزل وأنه تجدد له الكمال ومع تشبيهه له بالمخلوق الذى ينتقل من النقص إلى الكمال ممتنعا من جهة أن الممتنع لا يصير ممكنا بلا سبب والعدم المحض لا شيء فيه فإمتنع أن يكون الممتنع فيه يصير ممكنا بلا سبب حادث
وكذلك اذا قيل كلامه كله معنى واحد لازم لذاته ليس له فيه قدرة ولا مشيئة كان هذا في الحقيقة تعطيلا للكلام وجمعا بين المتناقضين إذ هو إثبات لموجود لا حقيقة له بل يمتنع أن يكون موجودا مع أنه لا مدح فيه ولا كمال