فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك إذا قيل كلامه كله قديم العين وهو حروف واصوات قديمة لازمة لذاته ليس له فيه قدرة ولا مشيئة كان هذا مع ما يظهر من تناقضه وفساده في المعقول لا كمال فيه إذ لا يتكلم بمشيئتة ولا قدرته ولا إذا شاءه
أما قول من يقول ليس كلامه إلا ما يخلقه في غيره فهذا تعطيل للكلام من كل وجه وحقيقته أنه لا يتكلم كما قال ذلك قدماء الجهمية وهو سلب للصفات إذ فيه من التناقض والفساد حيث أثبتوا الكلام المعروف ونفوا لوازمه ما يظهر به انه من أفسد اقوال العالمين بأنهم أثبتوا أنه يأمر وينهى ويخبر ويبشر وينذر وينادي من غير أن يقوم به شيء من ذلك كما قالوا أنه يريد ويحب ويبغض ويغضب من غير أن يقوم به شيء من ذلك وفى هذا من مخالفة صريح المعقول وصحيح المنقول ما هو مذكور في غير هذا الموضع
واما القائلون بقدم هذا العالم فهم ابعد عن المعقول والمنقول من جميع الطوائف ولهذا أنكروا الكلام القائم بذاته والذى يخلقه في غيره ولم يكن كلامه عندهم إلا ما يحدث في النفوس من المعقولات والمتخيلات وهذا معنى تكليمه لموسى عليه السلام عندهم فعاد التكليم إلى مجرد علم المكلم ثم إذا قالوا مع ذلك أنه لا يعلم الجزئيات فلا علم ولا أعلام وهذا غاية التعطيل والنقص وهم ليس لهم دليل قط