فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 381

على قدم شيء من العالم بل حججهم إنما تدل على قدم نوع الفعل وأنه لم يزل الفعل فاعلا أو لم يزل لفعله مدة أو أنه لم يزل للمادة مادة وليس في شيء من ادلتهم ما يدل على قدم الفلك ولا قدم شيء من حركاته ولا قدم الزمان الذي هو مقدار حركة الفلك والرسل أخبرت بخلق الأفلاك وخلق الزمان الذى هو مقدار حركاتها مع أخبارها بأنها خلقت من مادة قبل ذلك وفى زمان قبل هذا الزمان فإنه سبحانه أخبر أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام وسواء قيل إن تلك الأيام بمقدار هذه الأيام المقدرة بطلوع الشمس وغروبها أو قيل أنها أكبر منها كما قال بعضهم إن كل يوم قدره ألف سنة فلا ريب أن تلك الأيام التى خلقت فيها السماوات والأرض غير هذه الأيام وغير الزمان الذى هو مقدار حركة هذه الأفلاك وتلك الأيام مقدرة بحركة أجسام موجودة قب خلق السماوات والأرض

وقد اخبر سبحانه أنه ( إستوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ( فخلقت من الدخان وقد جاءت الآثار عن السلف أنها خلقت من بخار الماء وهو الماء الذى كان العرش عليه المذكور في قوله ( وهو الذى خلق السماوات والأرض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ( فقد أخبر أنه خلق السماوات والأرض في مدة ومن مادة ولم يذكر القرآن خلق شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت