فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 381

من لا شيء بل ذكر أنه خلق المخلوق بعد أن لم يكن شيئا كما قال ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ( مع اخباره أنه خلقه من نطقة

وقوله ( أم خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ( فيها قولان

فالأكثرون على أن المراد أم خلقوا من غير خالق بل من العدم المحض كما قال تعالى ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ( وكما قال تعالى ( وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ( وقال تعالى ( وما بكم من نعمة فمن الله (

وقيل أم خلقوا من غير مادة وهذا ضعيف لقوله بعد ذلك ( أم هم الخالقون ( فدل ذلك على أن التقسيم أم خلقوا من غير خالق أم هم الخالقون ولو كان المراد من غير مادة لقال أم خلقوا من غير شيء أم من ماء مهين فدل على ان المراد أنا خالقهم لا مادتهم

ولأن كونهم خلقوا من غير مادة ليس فيه تعطيل وجود الخالق فلو ظنوا ذلك لم يقدح في إيمانهم بالخالق بل دل على جهلهم ولأنهم لم يظنوا ذلك ولا يوسوس الشيطان لإبن آدم بذلك بل كلهم يعرفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت