فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 381

القديمة الأزلية وزمانها قديم فضلوا ضلالا مبينا مخالفا لصحيح المنقول المتواتر عن الأنبياء صلى الله عليهم وسلم مع مخالفته لصريح المعقول الذى عليه جمهور العقلاء من الأولين والآخرين

وطائفة ظنوا أنه لا يمكن أن يكون جنس الحركة والحوادث والفعل إلا بعد أن لم يكن شيء من ذلك أو أنه يجب أن يكون فاعل الجميع لم يزل معطلا ثم حدثت الحوداث بلا سبب أصلا وإنتقل الفعل من الإمتناع إلى الإمكان بلا سبب وصار قادرا بعد أن لم يكن بلا سبب وكان الشيء بعد مالم يكن في غير زمان وأمثال ذلك مما يخالف صريح العقل

وهم يظنون مع ذلك أن هذا قول أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى وليس هذا القول منقولا عن موسى ولا عيسى ولا محمد صلوات الله عليهم وسلامه ولا عن أحد من اصحابهم إنما هو مما أحدثه بعض اهل البدع وإنتشر عند الجهال بحقيقة أقوال الرسل واصحابهم فظنوا ان هذا قول الرسل صلى الله عليهم وسلم وصار نسبة هذا القول إلى الرسل واتباعهم يوجب القدح فيهم إما بعدم المعرفة بالحق في هذه المطالب العالية وإما بعدم بيان الحق وكل منهما يوجب عند هؤلاء أن يعزلوا الكتاب والسنة وآثار السلف عن الإهتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت