فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القديمة الأزلية وزمانها قديم فضلوا ضلالا مبينا مخالفا لصحيح المنقول المتواتر عن الأنبياء صلى الله عليهم وسلم مع مخالفته لصريح المعقول الذى عليه جمهور العقلاء من الأولين والآخرين
وطائفة ظنوا أنه لا يمكن أن يكون جنس الحركة والحوادث والفعل إلا بعد أن لم يكن شيء من ذلك أو أنه يجب أن يكون فاعل الجميع لم يزل معطلا ثم حدثت الحوداث بلا سبب أصلا وإنتقل الفعل من الإمتناع إلى الإمكان بلا سبب وصار قادرا بعد أن لم يكن بلا سبب وكان الشيء بعد مالم يكن في غير زمان وأمثال ذلك مما يخالف صريح العقل
وهم يظنون مع ذلك أن هذا قول أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى وليس هذا القول منقولا عن موسى ولا عيسى ولا محمد صلوات الله عليهم وسلامه ولا عن أحد من اصحابهم إنما هو مما أحدثه بعض اهل البدع وإنتشر عند الجهال بحقيقة أقوال الرسل واصحابهم فظنوا ان هذا قول الرسل صلى الله عليهم وسلم وصار نسبة هذا القول إلى الرسل واتباعهم يوجب القدح فيهم إما بعدم المعرفة بالحق في هذه المطالب العالية وإما بعدم بيان الحق وكل منهما يوجب عند هؤلاء أن يعزلوا الكتاب والسنة وآثار السلف عن الإهتداء